الغزالي
135
إحياء علوم الدين
[ 1 ] ثلاث ، كان يتكلم بهن حتى تلجلج لسانه ، وخفى كلامه ، جعل يقول « الصّلاة الصّلاة وما ملكت أيمانكم لا تكلَّفوهم ما لا يطيقون ، الله الله في النّساء فإنّهنّ عوان في أيديكم يعنى أسراء ، أخذتموهنّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله » وقال عليه السلام [ 2 ] « من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله من الأجر مثل ما أعطى أيّوب على بلائه ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله مثل ثواب آسية امرأة فرعون » واعلم أنه ليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها ، بل احتمال الأذى منها ، والحلم عند طيشها وغضبها ، اقتداء برسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] فقد كانت أزواجه تراجعنه الكلام وتهجره الواحدة منهن يوما إلى الليل [ 4 ] وراجعت امرأة عمر رضي الله عنه عمر في الكلام فقال أتراجعيني يا لكعاء ؟ فقالت إن أزواج رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يراجعنه وهو خير منك . فقال عمر : خابت حفصة وخسرت ان راجعته . ثم قال لحفصة لا تغترى بابنة ابن أبي قحافة فإنها حب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم . وخوّفها من المراجعة ، وروى أنه دفعت إحداهن في صدر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] فزبرتها أمها فقال عليه السلام « دعيها